السيد محمد تقي المدرسي

498

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

الله خير وأبقى . ومن أراد الدنيا وزينتها دون الآخرة ، كان نصيبه فيها النار . ( بل حتى في الدنيا لا يتمتع بها ) ؛ مثل قارون الذي خرج على قومه في زينته ، ولم يبتغ بها الدار الآخرة ، فخسف به وبداره الأرض . 5 / وإذا خير البشر بين الآخرة وزينة الدينا ، كما خيرت زوجات الرسول ، فعليه ان يختار الدار الآخرة . 6 / والزينة تنفع إذا كانت في السبيل القويم ، كما المرأة تتزين لزوجها وليس للأجنبي ، وكما الانسان لدخول المسجد . فقه الآيات 1 / الكهف / 7 ) ؛ إذا كانت زينة الخليقة ما على الأرض ، فان صلاحها في المحافظة على هذه الزينة ، وافسادها في تخريبها . وهكذا نستطيع ان نستوحي من هذه الآية ، وآية أخرى في سورة الأعراف ؛ انه لا ينبغي تغيير معالم الطبيعة الجميلة لغير هدف ، حيث يقول ربنا سبحانه : وَلَا تُفْسِدُوا فِي الارْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( الأعراف / 85 ) 2 / ( آل عمران / 14 ) ؛ نستفيد من هذه الآية الكريمة ؛ مشروعية حب الشهوات من النساء والبنين وغيرها ، شريطة أن تكون في اطار الحدود التي ترسمها الشريعة الغراء . . 3 / ( النحل / 6 ) ، ( النحل / 8 ) ، ( فصلت / 12 ) ؛ نستلهم من هذه الآيات ؛ انه ينبغي ان نتوجه إلى جمال خلق الله ، وان نثير مشاعرنا بتلك الزينة التي اخفاها الرب على خلقه ، والتي هي آية من آيات جماله وبهاءه سبحانه . 4 / ( الأعراف / 31 - 32 ) ، ( القصص / 60 ) ؛ ينبغي ان يتحلى المؤمن بزينته عند كل مسجد ، ولا يجوز تحريم الزينة التي اخرج لعباده . ونستفيد من هذه البصيرة الاحكام التالية : الف : لان الجمال ذوق وشعور ، فان لكل قوم زينة ، ويستحب ان يتحلوا بها عند كل مسجد . فالطيب والثياب النظيفة والجميلة والورد والتدهين وما أشبه ، مستحبة للداخل في